الشيخ السبحاني

572

بحوث في الملل والنحل

وقد كان المشركون يزعمون أَنّ العمل الصالح بنفسه موجب للثواب ، غير أنّ القرآن شطب على هذه العقيدة ، وصرّح بأنّ الثواب يترتّب على العمل الصالح ، إذا صدر من فاعل مؤمن . ولأجل ذلك اتبع سبحانه الآية السابقة بقوله : « إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » « 1 » . 3 - كراهة ما أنزل اللَّه قال سبحانه : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ * ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ » « 2 » . 4 - الكُفر 5 - الصدُّ عن سبيل اللَّه 6 - مجادلة الرسول ومشاقّته وقد جاءَت هذه العوامل الثلاثة في قوله سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ » « 3 » .

--> ( 1 ) . التوبة : 18 . ( 2 ) . محمد : 8 و 9 . ( 3 ) . محمد : 32 . ولاحظ في عامل الكفر ؛ التوبة : 69 .